منتديات ابداع توداى - اكبر موقع عربى للبرامج والعاب الاونلاين وتطوير المنتديات واخبار العالم
 
الرئيسيةالرئيسية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  

شاطر | 
 

  رمضان الخير بين الأمس واليوم

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
انور زياية
..:: عضو نشيط ::..
..:: عضو نشيط ::..
avatar

الجنس : ذكر
مشاركاتى : 90
نقودى : 270
سمعتى : 1
عمرى : 28
التسجيل : 30/06/2015

مُساهمةموضوع: رمضان الخير بين الأمس واليوم    الثلاثاء يونيو 30, 2015 3:00 pm

الحمدُ للهِ القائل ِفي محكم ِالتنزيل: ( شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِيَ أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ {185}) البقرة .

والصلاة ُوالسلامُ على الرحمةِ المهداه، محمدٍ بن ِعبدِ الله، القائل ِفي الحديثِ الذي يرويهِ سلمانُ الفارسيُّ رضيَ اللهُ تعالى عنهُ فقال: خ*َطبَ*نا رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ في آخرِ يوم ٍمن شعبانَ فقال: ( يا أيُّها الناسُ قد أظلكم شهرٌعظيم، شهرٌمبارك، شهرٌ فيهِ ليلة ٌخيرٌمن ألفِ شهر، جعلَ اللهُ صيامَهُ فريضة، وقيامَ ليلهِ تطوعا، من تقربَ فيهِ بخ*ُصلةٍ من الخيرِ كانَ كمن أدَّى فريضة ًفيما سواه، ومن أدَّى فريضة ً فيهِ كانَ كمن أدَّى سبعينَ فريضة ًفيما سواهُ، وهو شهرُ الصبر، والصبرُ ثوابُهُ الجنة، وشهرُ المواساةِ وشهرٌ يَزدَادُ في رزق ِالمؤمن، من ف*َط*َّ*رَ صائماً كانَ لهُ مغفرة ًلذنوبهِ، وعَ*تقُ رق*َبَتِهِ منَ النار، وكانَ لهُ مثلُ أجرهِ من غيرِ أن يُنتق*َصَ من أجرهِ شيء، قلنا: يا رسولَ اللهِ ليسَ ك*ُل*ُّنا نجدُ ما يُفط*ِّرُ الصائم ! فقالَ عليهِ السلامُ: يُعطي اللهُ هذا الثوابَ من ف*َط*َّرَ صائماً على مَذق*َةِ لبن، أو تمرةٍ، أو شَربةِ ماء، ومَن أشبعَ صائماً سقاهُ اللهُ مِن حوضي، ش*َربة ًلا يظمأ ُحتى يدخلَ الجنة َ، وهو شهرٌ أوَّلهُ رحمة، وأوسطهُ مغفرة، وآخرُهُ عتقٌ من النار, من خففَ عن مملوكهِ فيهِ غ*َف*َرَ لهُ وأعت*َقهُ من النار، فاستكثروا فيهِ من أربع ِخصالٍ: خَصلتان ِ ت*ُرضُونَ بهما رب*َّكُم, فشهادة ُأن لا إلهَ إلاّ الله، وتستغفرون*َهُ، وأمَّا اللتان ِلاغنى ب*ِكم عنهما، فتسألونَ الجنة َوتعوذونَ من النار )

وأخرجَ البيهقيُّ عن أبي هريرة َرضيَ اللهُ عنهما قال: قالَ رسولُ اللهِ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ: ( الصلاة ُالمكتوبة ُإلى الصلاة ِالتي تليها كفارة، والجُمعة ُإلى الجُمعةِ التي تليها كفارة ٌما بينهما إلاَّ من ثلاث: ألإشراكُ باللهِ، وتركُ السُّنَّةِ، ونكثُ الصفقةِ. فقلتُ: يا رسولَ اللهِ أمَّا الإشراكُ باللهِ فقد عرفناهُ، فما نكثُ الصفقةِ وتركُ السنةِ ؟ قال: أمَّا نكثُ الصفقةِ فأن تبايعَ رجلاً بيمينكَ ثمَّ ت*ُخالِفَ إليهِ فتقاتِل*َهُ بسيفكَ، وأمَّا تركُ السنةِ فالخروجُ من الجماعةِ )

ويقولُ عليهِ الصلاة ُوالسلام: ( أتاكم رمضانُ شهرٌ مبارك، افترضَ اللهُ عليكم صيامَهُ، ت*ُفت*َّحُ فيهِ أبوابُ الجنةِ وت*ُغل*َقُ فيهِ أبوابُ الجحيم ِ, وت*ُغلُّ فيه ِالشياطين, للهِ فيهِ ليلة ٌخيرٌ من ألفِ شهر, مَن حُرِمَ خيرَها فقد حُرِم )

إخوتي في الله وأحبتي: سيهلُّ علينا ضيفٌ عزيزٌ محمودٌ كريمٌ، خفيفُ الظلِّ, عظيمُ الشأن ِ, ت*ُفت*َّحُ فيهِ أبوابُ الجنان ِ، وت*ُغل*َّقُ فيهِ أبوابُ النيران ِ, وت*ُنَزَّلُ الملائكة ُوت*ُسلسلُ الشياطينُ, فيهِ ن*َزَلَ الوحيُ الأمينُ بالكتابِ المُبين, وفيهِ ليلة ٌخيرٌمن ألفِ شهر، ليلة ٌصافية ُالملامِح ِماحية ُالذنوبِ، للرُكع ِالسُجودِ, من فاتتهُ فيها المغفرة ُوالرحمة ُوالعِتقُ من النارِ فقد حُرمَ الخيرَالكثير, ومَن لم يَصُمهُ أيماناًَ واحتساباً وفسَقَ ورَفثَ فيهِ، فليسَ للهِ حاجة ٌفي أن يدع َ طعامَهُ وشرابَهُ, مَن بَخِلَ فيهِ وأمسكَ وآثرَ الحياة َالدنيا فقد خابَ وخسر, لقولهِ عليهِ السلامُ في الحديثِ الذي يرويهِ أبوهريرة ُرضي الله عنه: ( أنَّ النبيَّ صلى اللهُ عليهِ وسلمَ صعدَ المنبرَ فقال: آمين، آمين، آمين، قيلَ يا رسولَ اللهِ إنكَ صعدتَ المنبرَ فقلتَ آمين آمين آمين؟ فقال: إنَّ جبريلَ أتاني فقال: من أدركَ شهرَ رمضانَ فلم يُغفرْ لهُ فدخلَ النارَ، فأبعدَهُ اللهُ، قل آمين، فقلت آمين).

وأمَّا مَن أخلصَ النية َللهِ وخافَ مقامَ ربِّهِ وتقربَ إليهِ بالطاعاتِ من فروض ٍومندوباتٍ, وترَكَ المُحرماتِ وابتعدَ حتى عن المكروهاتِ, وكانَ داعياً على أبوابِ الجنةِ فأطعمَ الطعامَ وأنفقَ بسخاءٍ، ونهى النفسَ عن شَهَواتِها فقد فازَ وربحَ واستحقَّ أن ينالَ ب*ِعيدِهِ جائزت*َهُ، وأن يكونَ الرَيَّانُ مُدخ*َ*لَهُ, جزاءً من ربِّهِ, فإنَّ كلَّ عمل ِابن ِادمَ لهُ إلاّ الصومُ فإنهُ لهم .

أيها الناس: في هذا الشهرِالفضيل ِيصومُ المُصَطف*َوْنَ، فيؤدونَ ركناً من أركان ِهذا الدين ِ. يقومُ فيهِ القائمونَ ويَعتكِفُ فيهِ المؤمنون, ت*ُملأ فيهِ المساجدُ مِمَّن يخشونَ عذابَ ربِّهم, إنَّ عذابَ ربهم غيرُ مأمون.

فالمُسلِمُ العاقِلُ يَغتنِمُ هذهِ الفرصة َويُقبلُ على الطاعةِ دونَ تردد, في الوقتِ الذي يَبغي فيهِ المجرمونَ من أهل ِالباطل ِوالمنافقونَ, ويُسَعِّرُ فيهِ الكفرة ُحَمْل*َتهُم على الإسلام ِوأهلِهِ, فلا يَألونَ جهداً في التنافس ِعلى المعصيةِ. أمَّا العاصيْ فينفِرُ منهُ لتقودَهُ مكاسِبِ دنيوية ٌ, فيَسيرُ بخطواتٍ حثيثةٍ نحوَ عَل*ّمَنتِهِ، وذلكَ من خلال ِتفريغهِ من محتواهُ الذي أرادهُ اللهُ.

وفي رمضانِنا هذا فإنا نفتقدُ راعين*َا وحامين*َا وخليفت*َن*َا الذي يذودُ عن حِمانا, فمَعَ بَدئِهِ يَدُبُّ الخلافُ بينَ حكام ِالمسلمينَ على ثبوتِ الهلال ِ, فنرى كلَّ دويلةٍ تصومُ على هلالِها, ونرى المُجاهرينَ بإفطارِهِم يتفاخرونَ فلا يُستعتبون, وبدلاً من أن يكونَ رمضانُ محطة ًإيمانية ً، ووقفة ًللمحاسبةِ والمراجعةِ، نجدهُ تحوَّلَ بفعل ِوسائل ِالإعلام ِإلى شهرِ فنون ٍومجون وألهيات, ليسَ ذلكَ وحسب، بل وحتى على مستوى العِ*فةِ والفضيلةِ التي ت*ُنحَرُ منَ الوريدِ إلى الوريدِ في القنواتِ الفضائيةِ العربيةِ التي ت*َحَوَّلَ مُعظمُها لأنديةٍ ليليةٍ, راحت تتفن*َّنُ في محاربةِ اللهِ ورسولِهِ، تحتَ مسمَّى السهراتِ والخيام ِالرمضانيةِ، ولسانُ حالِهَا يقولُ: يا باغيَ الشرِّ أقبل, ويا باغيَ الخيرِ أقصِر, ومن هُنا كانَ علينا أن نقفَ لنراجعَ حساباتِنا مَعَ الله, ونقارِنَ بينَ رمضان ِأسلافِنا مِمَّن كانَ لهم إمامٌ عادلٌ يُحيطهم برعايتهِ, وبينَ رمضانِنا الذي يَمرُّعلينا دونَ وجودِ سلطان ِلنا، فرمضان*ُهُم كانَ يزخرُ بما يُثلجُ الصدرَ، ويُفرحُ القلب، فكانَ عظيماً بانتصاراتٍ حققهَا الصائمونَ ممن صَدَق*ُوا اللهَ ف*َصَدَق*َهُمْ، وف*َت*َحَ على أيدِيه*ِمُ الخير. وهيَ كثيرة ٌجداً وتكفي الإشارة ُالى أهمِّها:

غزوةِ بدرٍ في السنةِ الثانيةِ للهجرةِ،

وفتح ِمكة َفي السنةِ الثامنةِ منها،

وفتح ِالأندلس ِسنة َاثنتين ِوتسعينَ هجريه،

وفتح ِعمورية َسنة َمئتين ِوواحدٍ وعشرين هجرية،

ومعركةِ الزَّلاَّقةِ في الأندلس ِسنة َأربع ِمئةٍ وتسعةٍ وسبعينَ للهجرةِ،

ومعركةِ عين ِجالوتَ التي هُزمَ فيها المغولَ سنة َستمِائةٍ وثمانيةٍ وخمسينَ هجرية.

أمَّا رمضان*ُن*َا, فحدث عن هزائِمِنا وتقهقرنا ولا حرج, فليسَ فيهِ من يكفكفُ دمعَ اليتامى والثكالى. لم يعرف فيهِ المسلمونَ طعماً للراحةِ أو ذوقاً للعزةِ، أو رائحة ً للمهابةِ، وقد اشتعلتِ النيرانُ في مواطنَ كثيرةٍ:

ففي فلسطينَ جرحٌ نازف,

وفي أرض ِالرافدين ِفوضى عارمة ًمقصودة,

وفي أفغانستانَ محتلٌ غاشم،

وفي الشيشان ِعدوٌ آثم,

وفي كشميرَ وبورمَا وجنوبِ الفلبينَ يستأسدُ الفئرانُ علينا, وقد نزع َاللهُ من صدورِأعدائِنا المهابة َمنا, فأصبحنا كالأيتام ِبحضرةِ اللئام،

وسيبقى هذا حال*ُنا، إن لم نقل يَزدد سوءً، إن لم ت*َدَّارَك*ْنا رحمة ُربِّنا فيألفَ قلوبَ ضباطِنا وجنودِنا، ليخلعوا حكامَ الجَوْرِ ويمحقوا عُروش*َهُم، ويبايعوا إماماً للمسلمينَ يقودُهُم إلى ما فيهِ خيرُهُم وخيرُ أمَّ*تِهم .

فأينَ إمامُك*ُمُ ألذي يوحدُ صف*َّكُم وصومَكُم وإفطارَكُم، لتكونونَ جميعاً تحتَ إمرتِهِ، فيرفعَ راية َالجهادِ، ويحررَ البلادَ والعباد، ويحملَ الإسلامَ للناس ِأجمعين، حتى يُظهرَهَ اللهُ على الدين ِكله، عزاً ي*ُعَزُّ بهِ الإسلامَ وأهلهُ، وذلاً يُذلُّ بهِ الشركُ وأهل*ُهُ.

فنسألكَ اللهمَّ أن تمنَّ علينا بنصرِكَ قبلَ أن يَه*ِلَّ علينا شوالُ بهلالِهِ وقد أقيمتْ الدولة ُوبويعَ الخليفة ُوأعيدَ للأمَّةِ عزُّها ومجدُها وعلا شأن*ُها.
اللهمَّ اجعل في هذا الشهرِ الكريم ِآخرَ أحزانِنا، واختِم ليلت*َهُ وقد تربَّعَ عرشَ الخلافةِ إمامُنا، واجعلهُ شهرَ خيرٍ ويمن ٍوبركةٍ، لنا ولكم وللمسلمينَ وللناس ِأجمعين، اللهمَّ آمين, اللهمَّ آمين, اللهمَّ آمين, ربِّ, ربَّ العالمين.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
رمضان الخير بين الأمس واليوم
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات ابداع توداى :: الاقسام الاسلامية :: القسم الرمضانى-
انتقل الى: